الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
312
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
هارون ، كما قال تعالى : * وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ] « 1 » ، وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً « 2 » يعني بأخيهم أنّه من نسلهم وجنسهم - ] « 3 » - فأشارت إلى عيسى عليه السّلام في المهد ، فقالوا لها : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ! ؟ فأنطق اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام ، فقال : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . - [ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : [ نفاعا ] « 4 » . [ قال معاوية بن وهب : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربّهم ، وأحبّ ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ ، ما هو ؟ فقال : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام ، قال : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 5 » » . وقال الصادق عليه السّلام : « زكاة الرؤوس ، لأنّ كل الناس ليس لهم أموال ، وإنّما الفطرة على الفقير والغنيّ والصغير والكبير » ] « 6 » . وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أي يخاصمون « 7 » .
--> ( 1 ) الأعراف : 65 . ( 2 ) الأعراف : 73 . ( 3 ) أمالي المرتضى : ج 2 ، ص 197 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 212 ، ح 1 . ( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 264 ، ح 1 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 48 . ( 7 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 50 .